الراغب الأصفهاني

129

تفسير الراغب الأصفهاني

وبالرجوع إلى المخطوط وجدنا الراغب يقول ما نصّه : « كيف هاهنا استخبار لا استفهام ، والفرق بينهما أن الاستخبار قد يكون تنبيها للمخاطب وتوبيخا ، ولا يقتضي جهل المستخبر ، والاستفهام بخلاف ذلك » « 1 » . ( د ) قال الزركشي : « ثم رأيت الراغب قال في تفسير سورة البقرة : الظّن أعم ألفاظ الشك واليقين ، وهو اسم لما حصل عن أمارة ، فمتى قويت أدّت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدّا لم تتجاوز حدّ الوهم ، وأنّه متى قوي استعمل فيه ( أنّ ) المشدّدة ، و ( أن ) فيه المخففة منها ، ومتى ضعف استعمل معه ( إن ) و ( إنّ ) المختصة بالمعدومين من الفعل والقول ، نحو : ظننت أن أخرج ؛ وأن يخرج ؛ فالظّن إذا كان بالمعنى الأول محمود ، وإذا كان بالمعنى الثاني فمذموم ، فمن الأوّل الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ « 2 » ، ومن الثاني : إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ « 3 » ، وقوله : وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 4 » » « 5 » . وبالرجوع إلى المخطوط نجد العبارة مع تصرف يسير للزركشي ، حيث بدأها الراغب بقوله : « قد تقدم الكلام في الظّن ، وأنه أعمّ ألفاظ الشك واليقين ، وأنه اسم لما يحصل عن أمارة ، فمتى قويت أدت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدّا لم تتجاوز حدّ الوهم . . » « 6 » إلى

--> ( 1 ) انظر : مخطوط تفسير الراغب برقم 212 ، مكتبة أيا صوفيا ق 54 - 55 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 46 . ( 3 ) سورة الجاثية ، الآية : 24 . ( 4 ) سورة النجم ، الآية : 28 . ( 5 ) انظر : البرهان في علوم القرآن ( 4 / 139 ) . ( 6 ) انظر : مخطوط تفسير الراغب برقم 212 ، مكتبة أيا صوفيا ق 64 .